الخليل الفراهيدي
123
العين
والتمصر : حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدر ، وصار مستعملا في تتبع الغلة ( 1 ) ونحوها ، يقال : لهم غلة يتمصرونها . ومصر عليه الشيء إذا أعطاه قليلا قليلا . والمصر : كل كورة تقام فيها الحدود وتغزى منها الثغور ، ويقسم فيها الفيء والصدقات من غير مؤامرة الخليفة ، وقد مصر عمر [ بن الخطاب ] سبعة أمصار منها : البصرة والكوفة ، فالأمصار عند العرب تلك . وقوله تعالى : اهبطوا مصرا ( 2 ) من الأمصار ، ولذلك نونه ، ولو أراد مصر الكورة بعينها كما نون ، لأن الاسم المؤنث في المعرفة لا يجرى . ومصر هي اليوم كورة معروفة بعينها لا تصرف . والمصير : المعى ، وجمعه مصران كالغدير والغدران ، والمصارين خطأ ( 3 ) . والممصر : ثوب مصبوغ فيه صفرة قليلة .
--> ( 1 ) 134 هذا هو الوجه كما في الأصول المخطوطة ، وأما في التهذيب فقد جاء : القلة . ( 2 ) 135 سورة يوسف ، الآية 99 . ( 3 ) 136 جاء بعد هذه العبارة في الأصول المخطوطة : قال الضرير : ليس بخطإ إنما هو جمع الجمع .